أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
68
تهذيب اللغة
الذهب أو الفِضة توجد في المعدن . وقال الليث : الأنْدِرِيّ ويجمع الأندرين ، يقال : هُمْ الفتيان الذين يجتمعون من مواضع شتى وأنشد : * ولا تُبقي خُمَور الأنْدَرِينا * عمرو عن أبيه : الأنْدَرِيُّ : الحبْلُ الغليظ وقال لبيد : * مُمَرٍ كَكَرِّ الأنْدَرِيِّ شَتِيم * وقال الليث : الأندَر : البَيْدَر شَاميَّة ، ويقال : للرجل إذا خَضَفَ : نَدَر بها ، وقيل : الأنْدرُ قرية بالشام فيها كروم ؛ وكأنه على هذا المعنى أراد خمور الأنْدريِّينَ خفِّفَتْ ياءُ النَّسبة كما تقول الأشعرِين بمعنى الأشعرِيِّينَ إنما يكون ذلك في النَّدْرة بَعْد النَّدْرَة إذا كان في الأحايين مرة ، وكذلك الخطيئةُ بعد الخطيئةِ . [ د ر ف ] ر د ف ، رفد ، فدر ، فرد ، دفر : مستعملات . ردف : قال الليث : الرِّدْفُ ما تَبع شيئا فهو رِدْفُه ، وإذا تَتابَع شيءٌ خلْفَ شيء فهو التَّرادُف ، والجميع الرُّدافَى ، وقال لبيد : عُذَافرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى * تَخَوَّنها نُزولي وارْتِحَالي ويقال : جاء القوم رُدَافَى ، أي بعضهم يَتْبَعُ بعضا . ويقال : للْحُداةِ الرُّدافَى ، وأنشد أبو عبيد قول الراعي : وَخُودٍ من اللائي يسمِّعنَ بالضُّحَى * قَرِيضَ الرُّدافَى بالغناء المُهَوِّدِ وقيل : الرُّدافَى : الرَّديفُ ؛ وَأَخبرني المنذريّ عن ابن فهم عن محمد بن سلام عن يونس في قول اللَّه تعالى : رَدِفَ لَكُمْ . قال : قَرُب لكم . وقال الفرّاء في قوله : قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ [ النمل : 72 ] جاء في التفسير : دَنا لكم فكأن اللام دخلت إذْ كان دنا معنى لكم . قال : وقد تكون اللام داخلة ، والمعنى رَدِفَكم كما تقولون نَقَدْتُ لها مائةً أي نَقَدْتها مائة . وقال أبو الهيثم : يقال : رَدِفْتُ لفلانٍ أي صرت له رِدْفا . قال : وتزيدُ العرب اللامَ مع الفعل الواقع في الاسم المنصوب فتقول : سمِع له ، وشكر له ، وَنَصَح له أي سمِعه ونصحه وشكَره . وقال الزّجّاج في قول اللَّه جلّ وعزّ : بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ [ الأنفال : 9 ] قال : ومُردَفين فُعِل بهم ذلك . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال : رَدِفْتُه وأَرْدَفْتُه بمعنى واحد .